قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

نجس؛ ورخصوا في سؤره مالم يُعايَن النجس على منقاره في حين وقوعه في الماء؛ ونجَّسوا بيضه أيضا حتىَّ يُغسل.

وأمّا سائر الصيد من جميع ما أحلّ الله أكله من الظباء

والأرانب واليرابيع والثعالب والسلاحف وغيرها فمتّفق على تحليله وطهارته، وكذلك الضِباب أيضا؛ وأمّا الحيّات والأماحي وما شاكلها من الأفاعي واللغا

فقد ذُكر أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - حرّم ما كانت العرب في الجاهلية تستقذره، فما أشبه من هذه الأجناس الحلال فهو حلال، وما أشبه الحرام فهو حرام،

وقد شدّدوا في سؤر الأماحي والأفاعي والحيّات، والله أعلم.

وأمّا الهرّ: ففيه خلاف، والأصحّ أنّه طاهر لأنه من الطوافين والطوافات على الناس، ولحديث أبي قتادة أنّه أصغى إليه الإناء فشرب منه؛

ومن ذهب إلى نجاسته راعى أنّ الأصل فيه سبع؛ والفأر كذلك، فلعمري إنّهما لكما زعم، لكنّ الرخصة وردت في الهرّ للحاجة إليه ولتعذّر الاحتراز منه في البيوت، وتلحق به الفأرة

١٤٦ / ٦٧٣