الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨والله أعلم؛ وأجاز بعضهم الغسَّال من أهل الكتاب، وبعض كرِهه،
وروي أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تُغسل آنية أهل الكتاب إذا احتيج إليها، فدلّ [هذا] على نجاستهم، و الله أعلم.
وأمّا عرق السكران: ومن كان في معناه من جميع من يشرب الخمر،
وكذلك لبن المرأة الشاربة للخمر، وبيض ما يشرب النجاسة أو يأكلها، ففي الكلّ خلاف، وعند مشايخنا [رحمهم الله] أنّ الجلاَّل من الناس الذي يشرب الخمر يُتقى البللُ منه يوما وليلة، وهو مقدار ما يبقى الطعام في جوف الإنسان، وقيل فيه غير ذلك.
وأمّا الجلاَّلة من البهائم: فقدروي فيها أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الجلاَّلة وشرب ألبانها، وأن يحجّ عليها؛ وهي عند أصحابنا: التى لا تعلف إلا العذرة ولا تخلط معها شيئا من المرعى؛ وفي أثر مشايخنا [–رحمهم الله]: أنّها لا تكون جلاَّلة إلاّ بأكل الميتتة أو الدم أو لحم الخنزير عند بعضهم، وقيل غير ذلك؛
فعرق الجلالَّة