قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وبللها نجس كما قدّمنا وكذلك كلّ ما لا يُصانُ من البهائم عن أكل النجاسات فعرقها وبللها نجس.

وقد جعل أصحابنا لكلّ شيء من ذلك إذا أقلع عن أكل النجَس مدّة ينتهي إليها فيُحكمُ بطهارته، فجعلوا لجلاَّلة الإبل من أربعين [يوما] إلى عشرة أيام، وللبقرة من ثلاثين إلى سبعة، وللشاة من عشرة إلى ثلاثة، وللإوزّة من خمسة إلى ثلاثة إلى يوم، وللدجاجة من ثلاثة إلى يوم، وقيل إنْ ذبُحت ونُزع ذلك منها وغسلت أنّها تؤكل ولو في يومها، ورُخِّص أيضا في لبن الشاة إذا شربت النجس، والله أعلم.

المقدّمة الثالثة

فيما تُزال عنه هذه النجاسات وبما تزال به من الأشياء والجهات

أمّا الأشياء التي تزال عنها النجاسة: فهي ثلاثة بلا خلاف، أحدها: الثياب لقول الله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدّثر: 04]، ولأمر النبيء - عليه السلام - بغسل الثوب من دم الحيض، وغسله من المني أيضا؛

والثاني: الأبدان، لماروي أنّه - عليه السلام - أمر بغسل المني منه أيضا؛ والثالث: المساجد ومواضع الصلاة [أيضا]، لأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يُصبّ على بول الأعرابيّ ذَنوبٌ من ماء حين بال في المسجد،

١٤٩ / ٦٧٣