الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ولصبّه الماء أيضا على ثوبه من بول الرضيع،
ولأمره بغسل رأس الذكر من المني، وأن يُنضح عليه الماء من المذي، والله أعلم.
وأمّا الأشياء التي تُزال بها النجاسة: فهي بالجملة عشرة، بعضها منطوق بها في السنّة وبعضها مقيس عليها، أحدها الغسل، والثاني المسح، والثالث النضح، والرابع الوطء، والخامس الرشح، والسادس الزمان، والسابع الدِّباغ، والثامن التترّب، والتاسع الريح والمطر، والعاشر النار.
أمّا الغسل: فهو عامّ في جميع النجاسات، ويختص بالماء دون سائر المائعات على اختلاف في بعضها، وسنذكر أحكام المياه و أقسامها إن شاء الله.
اعلم أنّ المطهِّر للحدث والخبث هو الماء من سائر المائعات، قال الله تعالى: ﴿وَأنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48]، وقال: ﴿مَآءً لِيُطَهِّرَكمْ بِهِ﴾ [الأنفال:11]، فالطهور والفعول للطهارة وهو أبلغ في اللغة من فاعل.
ثمّ المياه أربعة أقسام، أحدها: الماء المطلق وهو الباقي على أوصاف خِلْقَتِه من غير مخالط له فهو طهور، كماء المطر والبحر، وماء البئر والنهر، وما قام عنها من القِلات والغدران وماء السباخ على أيّ صفة كان من أصل الخِلقة، ويلحق بهذا التقسيم المتغيّر بطول مكث، أو تراب أو زرنيخ بجريه عليها، أو بطحلب،
أو [بـ]ـكلّ ما كان من قراره أو متولّد عنه ولا ينفكّ غالبا.
القسم الثاني: الماء المقيّد المضاف إلى ما وقع فيه، مثل ماء العُصْفُر والزعفران واللَّكِ