الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١والفوت وأشكالها من المضافات، فهذا الماء يجزي في غسل النجاسات، واختلف فيه في رفع الأحداث.
القسم الثالث: الماء المضاف إلى الخارج منه، كالماء المعتصَر من النبات، والمستخرَج من الفواكه والبقول، فهذا الماء مزيل للنجاسة غير رافع للحدث، والله أعلم.
القسم الرابع: الماء المستعمل للوضوء والاِغتسال، وقد تنازع العلماء فيه مع اتّفاقهم على طهارته،
وقد روي أنّ أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقتتلون على فضل وضوئه، وغلا بعضهم حتى زعم أنّ اسم الغسَّالة أحقّ به من اسم الماء فيما وجدت، والله أعلم.
فالأوّل طاهر مطهِّر بإجماع، والثاني طاهر مطهِّر إذا لم يتغيَّر أحد أوصافه،
والثالث طاهر غير مطهِّر باتّفاق، والرابع كذلك على القول المشهور عند الجمهور، إلاّ قولا شاذًّا روي عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وهو محْجوج عند الجميع، والله أعلم.
وأمّا الخلّ والنبيذ واللبن والزيت: فقد قالوا: إنّ هذه الأشياء تنزع النجس ولكن لا يحلّ أن يُتعمّد تنجيسُها، إلاّ ما ذكر عن أبي حنيفة أنّه أجاز الطهارة بالنبيذ محتجًّا بحديث ليلة الجنّ،