قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وذلك زعموا أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - سأل ابن مسعود هل معك ماء؟ فقال: معي نبيذ فقال: ثمرة طيّبة وماء طهور، والله أعلم.

فصل

و أمّا أحكام الماء المطلق: فأحدها ماء المطر فالحكم فيه الطهارة، لقول الرسول - عليه السلام -:» خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه [شيء] إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته «،

فاختلف فيه إذا لم تجتمع الأوصاف الثلاثة، فقيل: هو باق على أصل طهارته، وقيل: هو نجس؛ واختلف فيه أيضا إذا حلَّته النجاسة ولم تغيّر أحد أوصافه، فقيل: هو طاهر قليلا كان أو كثيرا، وقوم فرَّقوا بين القليل والكثير،

فقالوا: القليل ينجس والكثير لا ينجس، وحدّوا القليل منه بما دون القلَّتين، وهما قِربتان ونصف بقلال هَجَرْ عند بعضهم، وقيل: هما مقدار خمس مائة رطل، وحدّ الكثير منه بحيث يُحرّك طرفه فلا يتحرّك الطرف الآخر، وقوم لم يحدُّوا في ذلك حدًّا؛

و إنّما وقع

١٥٢ / ٦٧٣