الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الحكم فيه الطهارة على كلّ حال، وإن وقعت فيه الميتة أو النجاسة؛ إلاّ إن كانت الميتة أو النجاسة في مجراه فغمرت الماء كلّه، أو أُهرق فيه بول أو دم فغمر الماء كلّه، ولم يظهر منه إلاّ ما لاقاه فإنّه حينئذ ينجس؛
والماء الجاري [و] لو كان رقيقا فإنّه لا ينجس بوقوع النجس فيه إلاّ إن غمره كما قدّمنا، وأمّا إن كان [الماء] يجري إلى الساقية ولا يخرج منها أو يخرج منها ولا يجري إليها فوقع فيه نجس ففيه اختلاف، والله أعلم.
فصل في أحكام الغسل بالماء
اعلم أنّ الماء أقوى مادّة في غسل النجاسة لأنّه يُذهب العين والأثر، فكلّ نجاسة ممّا لا يُرى لها عين قائمة كالبول والماء المنجوس وما في معناهما فثلاث غسلات تجزي في إزالتها، لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا انتبه أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتّىيغسلها ثلاثا «،
فسواء كانت النجاسة على اليد أو غيرها من البدن والثوب، أو جُعل الثوب في الحوض فأعيد له الماء ثلاث مرّات فإنّه يُحكم بطهارته كما قدّمنا.
وإن كان النجس على الحائط الأملس فإنّه يُذرّ التراب تحته ويغسل الحائط فيقع الماء على التراب ثمّ يُكنس فيرمى به خارجا.
وإن كانت النجاسة في بيت أو مسجد فأراد الإنسان غسلها بالماء فإنّه يفتّتها إذا كانت ممّا لها عين قائمة كالدم والنطفة والقيء، ثمّ يدير بها التراب فيصبّ الماء في الموضع المُدار به التراب فيتركه حتّى ينشف، ثمّ يُكنس ويُعاد في موضعه تراب آخر ثلاث مرّات.
وأمّا النجس القائم العين فلا بدّ من إزالة العين مع الأثر،
وتُغسل حتىّ لا تنتقص،