الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وما دامت الغسالة متغيّرة فالمحلّ نجس؛ وأمّا بقاء الرائحة فلا بأس بها بعد زوال العين؛ وفي إزالة النجاسة بالريق والمخاط قولان.
وإن كان النجس في أواني الطين فليجتهد في غسلها ثمّ يملأها ماء فيتركها ليلا ثمّ يُراق نهارا، أو يُقام في الشمس، يُصنع بها هذا ثلاثا،
وقال من قال يوما وليلة، ثمّ يُحكم بطهارتها.
وإن كانت الخابية ماتت فيها فأرة فإنّها توقد فيها شعلة نار لكي يحترق الشعر اللاصق بها ثمّ تغسل كما قدّمنا.
وإن كان كوز ضيّق العنق جُعل فيه الماء مع الحصباء ثمّ يخضخض فيه مع إبدال الماء ثلاث مرّات ثمّ يُحكم بطهارته.
واعلم أنّ الماء يزيل النجاسة من أيّ محلّ حلّت به من الأرض وجميع أجزائها ونباتها، المعمول منها وغير المعمول، وكذلك الحيوانات وجميع أجناسها، والثياب وجميع أنواعها،
إلاّ ما يتعذّر إخراج النَّجس منه، إذا عجن به الأشياء، أو طبخ فيها، أو اختمر معها، أو وقع عليه الودك أو الدهن في الثوب أو غيره من الأوعية بعدما سبق إليها، أو خِيط الثوب أو عُقد مع النجس، أو صُبغ بصباغ منجوس،
أو جُعل للحم ملحٌ منجوس، أو ما أشبه هذه الوجوه، من إدهان الرأس بدهن منجوس أو غيره من أجزاء الحيوان، أو عُقد الشعر على النجس، فإنّ هذا وأمثاله تتعذّر طهارته حتّى يُحلّ جميع ما عُقد على النجس أو يُعرك حتّى تُتيقّن طهارتهُ، ويزال الدهن قبل غسل النجس، وبالله التوفيق.