قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فأجلسه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله؛ ولم يعتبره أصحابنا في هذا الحديث،

و قد وجدت أنهم يعتبرونه في أبوال المأكولات إذا بالت على غرائر الطعام أنهم قالوا: يُصبّ على البول الماءُ فتُكفأ الغرارة، والله أعلم؛ الثالث: في المذي يصيب الذكر، فأمر - عليه السلام - أن يُنضح الذكر بالماء، وذلك في حديث عليّ حين سأل المقداد بن الأسود أن يسأل النبيء - عليه السلام - عن رجل دنا من امرأته فخرج منه مذي، فقال:» إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء «؛ وقال بعض العلماء: الغسل طهارة ما تُيقن نجاسته، والنضح ما كان مشكوكا فيها.

وقوم فرَّقوا بين بول الغلام والجارية، فقالوا: ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية.

وأما الوطء: فقد وردت به السنة كما قدّمنا في النعلين، لحديث أبي هريرة عن النبيء - عليه السلام - أنّه قال:» إذا وطئ الأذى أحدكم بخفّيه فطهْرهما التراب «؛

١٥٨ / ٦٧٣