قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فقال أصحابنا: إذا وطئ الرجل بنعليه أو خفّية نجسا فإنّ طهارتهما أن يمشي بهما حتى يزول الأثر، وقيل: سبع خطوات، وهذا إذا ذهب أثره، وهذا إذا لم تلتصق النجاسة به وأمّا إذا التصقت فلا بدّ من الماء؛ وأمّا الرِّجل إذا نجست فلا ينقيها المشي، وقيل فيها غير ذلك إذا لم يكن فيها شقاق.

وأما النّار: فإنها تزيل النّجس عند أصحابنا من الأرض وما كان معمولا من أجزائها من أواني الطين والحديد وأمثالها، لأنّ النّار تأكل النّجس إذا أُلقي فيها، وقالوا: التّنور والفرن يطهّران مبلغ حرارتهما، وتطهّر الحديدَ وغيره إذا أحمي فيها، وكذلك أواني الطّين إذا سبق إليها النّجس أنها تُحمى في النار،

و الموضع المنجوس من الأرض إذا أوقد عليه النارمقدار ما لا تحتمله اليد فإنه يطهُر بذلك، والله أعلم.

وأما الزّمان: فإنه ينقّي النجس من الأرض وما تولّد من أجزائها دون المعمول من نباتها،

على قدر اختلافهم في تحديد ذلك في الصيف والشتاء، وخارج البيوت وداخلها؛ وكذلك النبات والثمار المتصلة بالأرض دون البائنة عنها ينقّيها الزمان، وقيل غير ذلك في البائنة عنها، والله أعلم.

وروي عن عمروس بن فتح رحمه الله أنه أمر بتين بال عليه الجديان أن يُنشر للشمس،

وكذلك قيل في جوابات [الإمام] أبي سهل أنه رخّص في ثمار نخيل أصابها روث ذي مخلب من الطير

١٥٩ / ٦٧٣