قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

سبعة أمكنة،

وقيل: يكفي فيها ثلاث مرات بثلاثة أعواد في ثلاثة أمكنة؛ و أما ما يلتزق بها كالثرى و تراب السّباخ والرّماد ومدقوق النّبات فلا يُطهّرُها، وكذلك الغسل بالماء لا يطهِّرها إلاّ إن اختلط مع التراب والتربة البيضاء، و الله أعلم.

و إن وُجد فيها جلد الميتة ملتزقا بها فلا ينقيها التترب ولا الغسل حتى يُنزع عنها؛ وإن عُمل منها الثياب قبل التترُّب فإنها تغسل بالماء مع التربة البيضاء، والله أعلم.

وأمّا الرّيح والشّمس والمطر: فإنها طهارة الأرض، وجميع أجزائها ونباتها المتّصل بها وما يخرج من معادنها؛ و اختلف في الثمار البائنة عنها، وفي [الـ]ـــمعمول [من] نباتها.

و اختلف في المدّة التي تَطهُر فيها بالشمس والريح، فقيل: سبعة أيام في الصيف، وأضعاف ذلك في الشتاء، وقيل: غير ذلك.

و إذا ذهب عين النجاسة عن الأرض بشمس أو ريح أو وطء أو مدّة كما قدّمنا فقد طهُر المحلّ ولو بقي الأثر.

وكذلك الأثر إذا بقي في الثوب بعد الغسل حتى لا ينتقص [به] فإنه يطهر؛ وكذلك إذا ذهب الأثر وبقيت الرائحة في الأرض أو في الثوب فلا بأس.

أمّا معاطن الإبل وأمثالها من المزابل والمجازر فإنهم قالوا: لا ينقّيها إلاّ مطر سنة وريحها، وقيل: معاطن الإبل الرّملية إذا ذهب أثرها بالرّيح والشمس فقد طهُرت.

و إذا كان النّجس في موضع لا تصل إليه الشّمس والرّيح فإنهم قالوا: الدّهر

١٦١ / ٦٧٣