الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الفصل الأول في الاستجمار
و قد تقدّم ذكره، ولكن صفة المستجمَر به ثمانية أشياء، وهو أن يكون طاهراً احترازا من العذِرة وغيرها من الأنجاس، جامدا احترازا من المائعات كاللبن و العسل وغيرهما،
منفصلا عن البدن احترازا من اليد و غيرها من البدن، منقّيا احتراز من الزّجاج والفحم والحديد الأملس ونحوه، ليس بذي مطعوم احترازا من الحبوب والثمار و ما قام عنها من الطعام و ما انفصلت عنه من قصب الزّرع وشماريخ النّخل ونحوها، ولا بذي حرمة احترازا من الملح والطعام وجدرات المساجد ومحلّ الكتابة من الألواح والأوراق ونحوها، ولا متعلّق به حقّ الغير احترازا من الرّوث والعظم و غيرهما من جميع ما لا يملكه ممّا ليس الناس فيه سواء، و لا فيه سرف احترازا من الذّهب والفضة والجواهر النفيسة.
وسنن إزالة هذه النجاسة من المخرجين خمس، إحداها: كون الأحجار وترا، ثلاثا فما زاد كما قدّمنا، والثانية: مباشرة ذلك بالشّمال، والثالثة: اتّقاء الاستنجاء بالعظم و الروث، والرابعة: البداية بالقُبل قبل الدّبر، والخامسة: الاستبراء من البول قبل ذلك بالنّتر والسّلت كما قدّمنا قبل هذا، والله أعلم.
الفصل الثاني في كيفية الاستنجاء بالماء
ولابدّ عندنا فيه من الجمع بين الماء والأحجار، فالأحجار لتخفيف العين عن الموضع، ثم الماء للإنقاء و إزالة الأثر؛ وقد قال بعض أصحابنا فيما و جدت عنهم: إذا لم يفض البول على ثقبة الذكر أو رمى الغائط عن الدبر رميا أنه ليس عليه استنجاء، قال: لأنه مأمور بإزالة ما ظهر من النّجاسة دون ما بطن،