الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥غسل كلّ نجاسة لاقت بدنه من بول أو غائط أو دم أو غيره، لأنه لا يصحّ له الوضوء إلاّ بعد نزع جميع الأنجاس من بدنه، فإن توضأ ونسي ذلك فعليه إعادة الوضوء بعد إزالتها من البدن، لأنه لا يجوز له القيام إلى الصلاة حتى يجتمع له اسمان طاهر ومتطهر، فالطاهر من الأنجاس، والمتطهر من الأحداث، [والله أعلم]، وبالله التوفيق.
باب في الطهارة المشروعة للصلاة
اِعلم أنّ الطهارة المشروعة لأداء الصلاة تنقسم أربعة أقسام، أحدها: الطهارة من الأنجاس و قد تقدّم ذكرها؛ الثانية: طهارة الوضوء من الأحداث؛ الثالثة: الطهارة بالتيمّم عند عدم الماء، و هي بدل من الوضوء،؛ الرابعة: الطهارة من الأحداث والجنابات.
و هذا الباب يشتمل على خمسة فصول،
أحدها طهارة الوضوء من الأحداث
وهذا الفصل ينقسم قسمين، أحدهما: في كيفية الوضوء، والثاني: في نواقضه.
القسم الأول في الوضوء وكيفيته
اِعلم أنّ الوضوء مفتاح الصلاة، وهو فرض و اجب بالكتاب والسنّة وإجماع الأمّة، أما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمُ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية [المائدة: 06]؛ ومن السنة: قول الرسول - عليه السلام -:» «،
وقوله:» «وأما الإجماع: فلا أحد يخالف في فرضه.