قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

و أقسام الوضوء أربعة، وهي: فرض، و سنّة، و فضيلة، و مباح. ففروضه خمسة، أحدها: لأداء الصلوات الخمس للمُحدِث، والثاني: للجمعة، والثالث: لصلاة الجنازة، والرابع: لطواف الإفاضة، والخامس: لطواف العمرة. وسننه أربع، أحدها: الوضوء لصلاة السنن،

والثاني: لطواف الوداع، والثالث: لمسّ المصحف، والرابع: للمجنب إذا أراد أن ينام.

وفضائله أربع، [أحدها]: الوضوء للنوم، والثاني: لقراءة القرآن، و الثالث: للدعاء، و الرابع: لدخول المسجد. ومباحه نوعان، أحدهما: لركوب البحر و شبهه من المخاوف، والثاني: ليكون به على طهارة من غير إرادة الصلاة به، والله أعلم [و أحكم].

فصل في أحكام الوضوء

اِعلم أنّ الوضوء ينقسم إلى فرائض وسنن وفضائل. ففرائضه ستّ، الأولى: الماء المطلق الذي لم يتغيّر أحد أوصافه وقد تقدّم ذكره؛ والثانية: النيّة عند التلبّس به مع استصحاب حكمه؛ والثالثة: غسل الوجه بالاستيعاب؛ والرابعة: غسل اليدين مع المرفقين؛ و الخامسة: مسح الرأ س، والسادسة: غسل الرجلين مع الكعبين، والله أعلم.

أماالنية: فهي شرط في جميع العبادات لقوله تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ [البينة: 05] الآية،

ولقول النبيء - عليه السلام -:» إنما الأعمال بالنيات [ولكل امرئ مانوى] «، فحصر الأعمال إلى النية، ومعناها القصد إلى الفعل باعتقاد من القلب والعزيمة عليه بالجوارح؛ و النية مستدامة والعمل منقطع، فكلّ عمل خلا

١٦٦ / ٦٧٣