قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

من النية فهو باطل، ولا تنازع بين أهل العلم في وقوع الحكم إذا اجتمع القول والنية؛ وكيفية اعتقاد النية للوضوء أن ينوي بها استباحة الصلاة ويقول عند إرادة الوضوء: " أرفع بوضوئي هذا جميع الأحداث، وأتوضّأ للصلاة طاعة لله ولرسوله - عليه السلام - ".

مسألة: اختلف الناس في الوضوء هل النية شرط في إيقاعه؟ فقال الجمهور: هي شرط فيه، و لا يصح إيقاعه إلاّ بها، وأجاز آخرون الطهارة بغير نية إذا أتى بصيغة الطهارة، وأظنّ أصحاب هذا الرأي يذهبون إلى أنّ الأمر بالنية حثّ وترغيب في نيل الثواب، كقوله - عليه السلام -:» «، و أجمعوا على أنه لو صلى في بيته كان مؤدّيا لفرضه؛ والمختار عند أصحابنا أن لا يكون الإنسان متطهِّرا لوضوءِ صلاةٍ أو غسل جنابةٍ إلاّ بقصد ونية،

لأن الوضوء عبادة غير معقولة المعنى، والعبادة الغير معقولة المعنى لا تؤدى إلا بالنية بإجماع.

مسألة: و في أثر أصحابنا: لو غسل إنسان بعض جوارحه ثمّ

١٦٧ / ٦٧٣