قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الكُمَّةَ عن رأسه ثمّ مسح بإحدى يديه مقدَّم رأسه ثمّ أعاد القُلَنْسِيَةَ.

ومن مسح رأسه بأقلّ من ثلاثة أصابع فإنه لا يجزيه، وكذلك لو مسح من رأسه أقلّ من ثلاثة شعرات فإنه لا يجزيه. وقد أجاز بعضهم أن يمسح رأسه ببلل لحيته،

وكره آخرون ذلك، وذُكر عن الربيع بن حبيب رحمه الله أنه قال: لا يكون عملان بماء واحد؛ وذُكر عن جابر بن زيد –رحمه الله أنه كره أن يغسل الرجل رأسه في الإناء ثمّ يفيض الماء على جسده، كأنه يذهب إلى أنه لا يجزيه. ومن ترك مسح رأسه حتى صلّى فعليه إعادة الوضوء والصلاة ناسيا كان أو متعمّدا.

والمستحب للمتوضئ أن يمسح رأسه بجميع كفيه من مقدّم الرأس إلى ماتحويه الجمجمة من خلف، أو إلى آخر منابت شعر القفا حتى يخرج من الاختلاف، وإن اقتصر على مسح بعضه أجزأه كما قدّمنا.

الفرض السادس: غسل الرجلين مع الكعبين: وقد اتفق الجميع على وجوبه أيضا،

واختلفوا في غسل الكعبين كاختلافهم في المرفقين، والأدلة فيهما واحدة؛ والكعبان هما العظمان اللذان [هما] عند مَعقد الشراك.

وليجتهد أيضا في غسل الرجلين مع الكعبين وتخليل أصابعهما، وليبالغ في غسل أخمص رجليه وعرقوبيه لأنه روي عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ويل للعواقب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار «،

أراد بذلك من ترك عرقوبيه وباطن قدميه في الوضوء.

وقد استحبّ بعض أصحابنا أن يتعاهد تقليم أظفار رجليه، والله أعلم.

ومسنونات الوضوء ثمانية، أحدها التسمية:

١٧١ / ٦٧٣