قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

لقول النبيء - عليه السلام -:» لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه «،

أراد بذلك - عليه السلام - الترغيب في نيل الثواب الجزيل لذكر الله، وأحسب أنّ بعضهم قال: إذا ذكر المتوضئ الله - عز وجل - عند ابتداء وضوئه فقد طهر جميع جسده، وإلا فلا يطهر منه إلا ما غسل دون سائره، وهذا قول يقال.

والثانية، غسل الأيدي: و اختلف في أمره - عليه السلام - بغسل الأيدي، هل ذلك على وجه النظافة أو على وجه العبادة؟ فقولان، وقد جاء في الحديث: أنه توضّأ مرّة مرّة فقال:» هذا و ضوء لايقبل الله الصلاة إلا به «،

ثم ثنى فقال:» من ضاعف ضاعف الله له «، الحديث.

الثالثة، المضمضة: وهي تطهير باطن الفم، وأمّا غسل ما يظهر من الشفتين فواجب مع الوجه، وصفة المضمضة أن يأخذ الماء بفيه فيخضخضه ثمّ يمجّه، وينبغي له أن يدخل أصبعه في فيه ويدلك بها أسنانه، وإن كان يدمي لثاته بذلك

فيجزيه أن يخضخض الماء بلسانه، والله أعلم.

وصفة المضمضة إنما نقلت من فعله - عليه السلام - فثبتت أنها من سنته - عليه السلام -، والله أعلم

الرابعة، الاستنشاق: وهو غسل باطن الأنف،

وأمّا ما يبدو منه

١٧٢ / ٦٧٣