الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣فهو من الوجه، وصفته أن يجتذب الماء بخياشمه ويجعل إبهامه وسبابته على أنفه، ثم ينثر بالنفس، ويبالغ في الاستنشاق مالم يكن صائما، لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا توضأت فبالغ إلا أن تكون صائما «،وقال - عليه السلام - للقيط بن صبرة:» إذا توضّأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر بالاستنشاق «؛ وينبغي أن يدخل أصبعه في أنفه إلى العظم الذي فيه، وإن كان له عذر فلا بأس عليه في تركه،
ويجوز التمضمض والاستنشاق بغرفة واحدة كما جاء في الحديث، واختار بعضهم أن يتمضمض ثلاثا من غرفة واحدة، ويستنشق ثلاثا من غرفة واحدة، وكلاهما مروي في الحديث، والله أعلم.
ومن ترك المضمضة والاستنشاق حتى صلّى، فإن كان عامدا فلا خلاف في إعادة الوضوء والصلاة، وإن كان ناسيا ففيه اختلاف؛
وذكر في أثر بعض أصحابنا عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: من تركهما في الوضوء فلا إعادة عليه، وأمّا في الجنابة فعليه الإعادة، والله أعلم.
الخامسة، التخليل للحية والأصابع: لقوله - عليه السلام -:» خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار «، أوقال:» قبل أن تخللها النار «،
وصفة تخليل