قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

القسم الثاني في نواقض الوضوء

اِعلم أنّ المتوضّيء يجب عليه استصحاب حال الوضوء عند فعل الصلاة، وإن طرأ عليه ما ينقضه وجب عليه الإتيان به وإلا بطلت صلاته، لقول النبيء - عليه السلام -:» لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضّأ «؛ والموجب للوضوء عند الأمّة عشر خصال متفق عليها، وهي: البول، والغائط، والمني، والمذي، والودي، وخروج الريح من الدّبر،

وغيوب الحشفة في الفرج، وخروج الدم من المرأة بحيض أو نفاس،

وزوال العقل بإغماء أو جنون أو سكر، وذهاب العقل بالنوم مضطجعا، فهذا ما أجمعوا عليه فيما وجدت، إلا خلافا شاذا في المذي والنوم، والشاذ لا يعتدّ به.

والمشهور عند أصحابنا أنّ الوضوء ينتقض بثلاثة أشياء، أحدها: أحداث تطرأ عليه، والثاني: أسباب تؤدي إلى نقضه، والثالث: أفعال ينتقض بارتكابها، ومحصول موجبات الوضوء تنحصر في ثلاثة فصول.

١٨٠ / ٦٧٣