الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦أبي عبيدة [مسلم – رحمه الله]؛ وقد جاء في الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ليس على من مسّ عجْم الذنب وضوء، ولا على من مسّ موضع الاستحداد وضوء «، والله أعلم.
الفصل الثالث في الأفعال الموجبة للوضوء
وهي أربعة أيضا، لمس وقول واستماع ونظر، أمّا اللمس: فكما قدّمنا من مسّ المرأة الأجنبية أو فرجِ المَحْرَمة، أو فرجِ نفسه أو [فرجِ] زوجته أوما ملكت يمينه أومسّ فرجِ الجارية الطفلة، أو فروجِ الأنعام الرطبة؛
واختلف في الأطفال الصغار، فقيل عن ابن عباس أنه قال: هي فروج فتوضؤوا منها.
وأمّا القول: فكغِيبة المسلم، وبهتان البريء، وقذف المحصنات،
والكذب، والنميمة بين الناس، ولعن البهائم والأطفال ومن لا يستحق اللعنة،
وكالإشراك بالله، وما أشبه ذلك من تسمية الفروج بأقبح أسمائها، وذكر العذرة مع فاعلها، والله أعلم؛ وهذا كله قياسا على الغيبة والنميمة إذ وردت فيهما السنة بنقض الوضوء.
أما الاستماع: فكالاستماع إلى الغِيبة المحرّمة، إذ وردت السنّة أنّ المستمع شريك القائل، وكالاستماع إلى