قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

اللهو والمزامير والغناء والنوح وأسرار الناس وما أشبه ذلك.

وأمّا النظر: فكالنظر إلى عورات الآدميين عمدا غير نفسه وزوجته وما ملكت يمينه،

وكالنظر إلى حُرمة في منزل قوم، أو في سرّ كتاب غير مباح، والله أعلم.

ولا أعلم أحدا من أهل الخلاف أوجب الوضوء في جميع ما ذكرنا في هذا الفصل الأخير، إلا في الارتداد [إلى الشرك] خاصّة، وقد انفرد به أصحابنا رحمهم الله كما أنهم انفردوا بنقض الوضوء في القهقهة في الصلاة، لحديث أبي العالية دون مخالفيهم، والله أعلم.

الفصل الثاني في الطهارة الصغرى

وهي التيمّم المبدل من الوضوء

اعلم أنّ الطهارة بأسرها إنّما تجب بسبعة شروط، وهي: البلوغ، والعقل، والإسلام، ودخول وقت الصلاة المفروضة، وكون المكلَّف ذاكرا غير ساه ولا نائم، وعدم الإكراه، وارتفاع موانع الحيض والنفاس، وهي شروط وجوب التيمّم أيضا.

وفروض التيمّم ثمان خصال: طلب الماء قبله، والنية أوّله، وضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الرسغين، والموالاة، وعموم الوجه والكفين بالمسح، وفعل ذلك بالصعيد الطاهر، ودخول الوقت؛ وسننه أربع: الترتيب بتقديم مسح الوجه، وتجديد مسح الأيدي إلى الرسغين، ونقل ما تعلّق بهما من الغبار، والتسمية بذكر الله تعالى.

١٨٧ / ٦٧٣