الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨فصل في أسباب التيمّم وكيفيته وأحكامه
وهذا الفصل يتوزّع [على] ثلاثة أقسام، أحدها في أسباب التيمّم، والثاني في كيفيته، والثالث في أحكامه.
القسم الأوّل فيما ينقل إلى التيمم: وهو العجز، وله أسباب وهي ستة، أحدها: فقْد الماء، لقوله تعالى: ﴿فَلَم تَجِدُواْ مَآءً فتيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:43] الآية، فإذا دخل وقت الصلاة على المسافر لزمه طلب الماء،
فإن عاز الماء بعد الطلب فإنه لا يخلو من أربعة أحوال؛ أحدها: أن يتحقق عدم الماء حواليه فإنّه يتيمّم أوّل الوقت من غير تكرار طلب الماء؛ الثاني: أن يتوهّم وجوده حواليه، فليتردّد وليلاحظ وليسأل إلى حدّ لا يُدْخِل على نفسه ولا على أصحابه ضررا، ولا مشقة في التخلّف عنهم، أو يعوقهم عن حاجتهم،
قوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلُ رَسُولاً﴾ [الشورى:51]، فيكون التقدير: في التخلّف عنهم أو في تعويقهم الخ، والله أعلم.
فإذا لم يسأل عن الماء فصلّى فإنّ عليه الإعادة في الوقت وبعد الوقت فيما ذُكر عن بعض أصحابنا، قال: وكذلك لو رآهم يتيمّمون ويصلون فتيمّم هو وصلى، أعاد كما قدّمنا في الوقت وبعد الوقت، هكذا ذُكر في تقييدات [الشيخ] أبي عبد الله محمد بن بركة