قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

رحمه الله –؛

قال: وكذلك لو نزل على قوم ونزلوا على غير ماء فإنّ عليه أن يطلب ويلاحظ؛ وكذلك لو طلب الماء فلم يجده ثمّ تيمّم فصلى ثم علم أن الماء كان في موضع لو طلبه لوجده، أو كان في رحله ولم يعلم به حتى صلّى فعليه الإعادة؛ واختلفوا فيمن لم يجد الماء متى يتيمّم؟ فقيل: إنّ الآيس يتيمّم أوّل الوقت، والراجي يتيمّم آخر الوقت، والذي تساوى عنده الأمران يتيمّم وسط الوقت، وقيل: المتيمّم يتيمّم آخر الوقت على الإطلاق،

وقيل: آخر الوقت إلا الآيس كما قدّمنا؛ فإن صلى أحد هؤلاء ثمّ وجد الماء بعد الصلاة فلا إعادة على من أوقع الصلاة في الوقت المأمور بإيقاعها فيه، إلا الشاكّ المتردّد في إدراك الماء مع علمه بوجوده فإنّه يعيد في الوقت لأنّه كالمقصّر في اجتهاده؛ وفي مثله الخائف من اللصوص فقصّر في الطلب، وكذلك المريض الذي عدِم من يناوله الماء لأنه قصّر في الاستعداد، فحكم هؤلاء التيمّم وسط الوقت، والله أعلم.

الحالة الثالثة: أن يعتقد وجود الماء في حدّ القرب فيلزمه السعي إليه، وحدّ القرب: ما لم ينته إلى المشقة أو خوف فوات الأصحاب، وقيل لا يعذر في ميلين؛

وإن انتهى

١٨٩ / ٦٧٣