قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الحيّ إلى شربه فهو أولى به بعد أداء قيمته إلى الوارث؛ وإن كان الماء بينهما ففيه قولان، قيل: الحيّ أولى به، ويُتيمّم للميت، وقيل الميّت أولى به، والله أعلم.

السبب الرابع: الجهل، كما أنه إذا نسي الماء في رحله فتيمّم وصلّى، ثمّ علم به، ففي إعادة صلاته اختلاف بين العلماء؛

والذي ذهب إليه أبو عبد الله محمد بن بركة أن يعيد صلاته، وقاسه بنسيان الرقبة في ملكه إذا ظاهر من امرأته، أو نسي النجاسة في ثوبه حتى صلى، قال: فلمّا كان الصوم لا يجزي ناسي الرقبة، ولا تجزي صلاة ناسي النجاسة، كان ناسي الماء في رحله كذلك.

السبب الخامس: المرض الذي يُخاف من الوضوء معه فوت روح أو منفعة أو إتلاف عضو أو تأخير برء أو زيادة مرض أو حدوثه، فإنه يُتيمّم في جميع ما ذكرنا، لحديث عمرو ابن العاص في غزوة ذات السلاسل، وحديث الرّجل المشجوج في رأسه،

وصاحب الجُدَرِيِّ، فاستفتوا فأُمروا بالغسل، فقال النبيء - عليه السلام -:» قتلوه قاتلهم

١٩١ / ٦٧٣