قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الله «؛ وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يقول: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح، والله أعلم، ولعله يريد قول الله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ [النساء:43] الآية؛ وكذلك الصحيح إن خاف من استعمال الماء نزلةً أو حمّىً فله أن يتيمّم لأنّ كل ذلك مرض ظاهر، [والله أعلم].

السبب السادس: كون الجروح والقروح في موضع لايمكن عزله، كالفرج واليد وما أشبه ذلك، فله أن يتيمّم؛ و أمّا إن كان سالم الأعضاء إلا عضوا واحدا فيه جرح أو قرح أو غير ذلك فليتوضّأ وليمسح على العليل بالماء، وإن خاف أن يضرّه فليجْرِ الماء حواليه، وإلا فليتيمّم له،

وإن نسي أن يتيمّم له حتى صلّى ففيه خلاف، أعني في إعادة صلاته، والأصحّ أنه لا يعيد، لأنّ الخطاب توجّه إلى الأعضاء الصحيحة دون العليلة، والله أعلم.

القسم الثاني في كيفية التيمّم: اعلم أنّ أركان التيمّم أربعة، أحدها: النية لأنها عبادة غير معقولة [المعنى]، ولا تصحّ إلا بالنية، وقد قيل فيها غير ذلك، وكيفية عقدها أن ينوي بها رفع الأحداث واستباحة الصلاة، ولفظها أن يقول: " أرفع بتيمّمي هذا جميع الأحداث، وأتيمّم للصلاة طاعة لله ولرسوله - عليه السلام - "؛ ثمّ إذا حصل

١٩٢ / ٦٧٣