قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الخائف من استعمال الماء، فإن كان يرجو وجود الماء أو التوصّل إلى استعماله إن كان موجودا فلينتظر ذلك على قدر اختلاف أحواله –كما قدّمنا، وإن كان آيسا من الماء عدل إلى التراب الطاهر الذي يصلح للحرث والنبات، فليعقد النية – كما قدّمنا – وليقل: "باسم الله"، وليضع يديه وهما يابستان مفرقا بين أصابعه على التراب اليابس،

ثمّ يرفعهما [و] يقرن بعضهما إلى بعض وينفضهما نفضا خفيفا، فيمسح بهما وجهه مستوعباً، يبدأُبه ماراً بيديه من أعلاه إلى أن يستوفيه، وليراعِ الوتَرة وهي مابين المنخرين، وليقل حين يرفعهما إلى الوجه: " الله أكبر"،

ثمّ يردّهما إلى الصعيد، ثم يضرب بهما ضربة أخرى، ثم يرفعهما قارنا لهما من عند إبهامه فيضع اليسرى على ظاهر اليمنى ويمرّ بها على ظاهر الكفّ، ثمّ يعمل بكفه اليمنى على ظاهر [كفّه] اليسرى كذلك. وإن خطا شيئا من مواضع الوضوء لم يصبه التراب فقد أجزأه، وليس عليه أن يخلل بين أصابعه في التيمّم فيما وجدت، لأنّ هذا مسح لا غسل.

وإن تيمّم بأصبع واحدة لا يجزيه،

وكذلك إن لم يتعلق به شيء من التراب، وقيل غير ذلك.

وكره بعضهم أن يمسح تراب التيمّم عن وجهه حتى يصلي، وزعم أنّ التيمّم نور الإسلام، وأما جابر بن زيد [–رحمه الله] فقد رخّص في ذلك فيما وجدت عنه، وقال: لأنه لمْ يمسحه على جهة الرّفض بل لِما يؤذيه.

و ليس عليه أن ينوي بالتيمّم صلاة فرض ولا تطوّع، ولكن ينوي

١٩٥ / ٦٧٣