قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

رفع الحدث وطهارة الصلاة كما قدّمنا،

[ثم لا ينتقض عليه حتى يحدث كالوضوء، إلا قول الربيع وجابر وغيرهما من أصحابنا أنه يُتيمّم لكلّ صلاة كما قدّمنا]، والله أعلم.

والتيمّم طهور لكلّ مسافر طال سفره أو قصر،

وكذلك [لـ]ــكلّ مريض يخاف زيادة المرض بالماء. ومن لم يجد ماء ولا صعيدا فإنه ينوي الطهارة ويصلي، خلافا لبعض فقهاء قومنا في إسقاطهم الصلاة عنه. واختلفَ أصحابنا في إعادة صلاته إذا خرج الوقت ثم وَجَدَ الماء؛

و إذا وجَدَ من الماء ما لا يكفيه للوضوء أو الاغتسال فإنه يغسل مذاكِرَه وينزع النجس، ثم يتوضّأ ويتيمّم إن كان جنبا، وإن لم يجد ما يتوضأ به فلينزع النجس ويتيمّم للوضوء،

هكذا عند أصحابنا جابر بن زيد وغيره رحمهم الله، خلافا لبعض فقهاء قومنا في أمرهم إياه بترك استعماله والعدول إلى التيمّم، والله أعلم.

وإن قطعت يد الإنسان من المرفق يتيمّم لوجهه بالأخرى يضرب بها ضربة، ثم يضرب بها على الأرض مرّة أخرى [ثم] يقلِب كفه عليها

١٩٦ / ٦٧٣