الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧ظاهرا وباطنا.
ولا بأس أن يكون للمتيمّم تراب موضوع في شيء يتيمّم به إذا كان مريضا في حضر أو سفر؛ وهكذا روي أن أبا عبيدة حين مرض الفالج كان له تراب موضوع في شيء فكان يتيمّم به. وأمّا ما لاقى يد المتيمّم أو وجهه فوقع فلا يُتيمّم به مرة أخرى، لأنه كالماء المستعمل. وإن عدم المتيمّم التراب عدل إلى الرمل، وإلا فليدقّ حجراً ويتيمّم به؛ ولا يتيمّم بالتراب النجس، ولا بالجصّ، ولا بالجبس، ولا بالنورة، ولا بالزرنيخ، [ولا بتراب النمل]، ولا بالتراب النديّ، والله أعلم.
الركن الرابع: في أحكام التيمّم، اعلم أنّ حكم التيمّم الطهارة ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فقد بطل، وإن دخل في الصلاة ثمّ طرأ عليه الماء فإنه يقطع الصلاة ويعدل إلى الماء عند أصحابنا، وإن فرغ من الصلاة ثمّ وجد الماء فإنه يُستحب له الإعادة، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه، والله أعلم.
والذي يُفسد التيمّم كما قدّمنا هو رؤية الماء للقادر على استعماله، والحدث بعده من جميع ما ينقض الوضوء، وكذلك لو ترك فرضا من فرائضه المتقدّمة، والله أعلم.
القسم الرابع في الطهارة من الأحداث الموجبة للاغتسال
وهي أربع، أحدها: الغسل لإنزال الماء الدافق كيف ما كان، من جماع أو احتلام؛ أو مغيب حشفة في قُبل أو دُبر،