قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وعن عليّ [بن أبي طالب] قال: كل فحل يمذي وكلّ امرأة تقذي فمن أحسّ من ذلك شيئا فليغسل مذاكره بالماء وليتوضّأ، وقال عليّ: أنا الفحل المذاء. والودي يجب منه الوضوء أيضا، وقال بعض في المذي أيضا يجب فيه الغسل، والأوّل أصحّ.

واختلف [في الأثر] فيمن استيقظ

فوجد على فراشه أو في فخده بللا، أو رأى رؤيا، فقال بعض: يجب عليه الغسل إلا أن يعلم أنه مذي ليس بمني؛ وعن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس» إني بينما أسير على راحلتي إذ ذكرت نفسي وأنا بين النائم واليقظان، فوجدت بللا «، فقال:» اغسل فرجك وما أصاب منك «، ولم يأمرني بالغسل؛

وقال بعض: إنه يشمّ رائحته، والاحتياط في هذا أن يغتسل؛ و إن رأى في المنام أنه يغشى ثمّ استيقظ فلم يجد بللا فليس عليه غسل، فزعم في بعض أثر أصحابنا أنّ هذا مجمع عليه، وأنه ما لم يستيقن فلا غسل عليه إلا الوضوء، والله أعلم.

الفصل الثاني في موجب الغسل من الجماع

ويحصل الغسل من الجماع بالتقاء الختانين باتفاق من أصحابنا وكثير من مخالفيهم، لما روي أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا التقى الختانان وجب الغسل

أنزل أو لم ينزل «، وفي حديث آخر قال - عليه السلام -:» إذا قعد الرجل بين شعاب المرأة الأربع وأجهد نفسه فقد وجب [عليه] الغسل

٢٠٠ / ٦٧٣