قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

أنزل أو لم ينزل «،

والتقاء الختانين لا يصحّ إلا بعد غيوب الحشفة، ويلتقي ختانه وختانها؛ ثم ليس المقصود الختان بل لو قطعت الحشفة فغيب مثلها وجب الغسل. وكذلك لو أولج في فرج [امرأة] ميتة، أو بهيمة، أو في الدبر ولا ختان فيه؛ وكذلك لو فعلته امرأة بذكر بهيمة. وإن كان الجماع في الفخذ أو فيما دون الفرج فلا غسل على الواطئ ولا على الموطوءة إلا بالإنزال، وإن عُدم البلوغ فيهما فلا غسل عليهما إلا أنهما يؤمران به على جهة التدرّب والتعلم للغسل. واختلف في الكبيرة يطؤها الصغير، والأصحّ وجوب الغسل؛ وإن وطيء الكبير صغيرة ممن تؤمر بالصلاة فقولان.

واختلف في المرأة ترى ما يرى الرجل، فقال أكثر مخالفينا فيما وجدت عنهم: عليها الغسل إذا أنزلت، وإليه ذهب ابن بركة العماني [رحمه الله]؛ ووجدت عن بعض أصحابنا أن الاحتلام للرجال والحيض للنساء، وبه قال أبو عبيدة عبد الله بن القاسم، ووجدت عن إبراهيم النخعي مثل ذلك، وعن الربيع –رحمه الله مثل

٢٠١ / ٦٧٣