قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

ذلك، وقال: لاغسل على النساء إلا من جماع أو من طهر حيض؛ وقال بعض أصحابنا: يلزمها الغسل إذا أنزلت باختيار منها أو بعلاج، ذكره ابن بركة في كتابه، والله أعلم.

وفي الحديث عن النبيء - عليه السلام - حين سئل عن ذلك فقال:» عليها الغسل إذا أنزلت «،

ووجدت عن جابر بن زيد عن ابن عباس في الجنب يخرج منه شيء بعد الغسل أنه يتوضّأ، وأظنّ بعضهم قال: إن كان بال قبل ذلك توضّأ، وإن كان لم يبل اغتسل، والله أعلم.

الفصل الثالث في كيفية الغسل

والغسل من الجنابة فرض من كتاب الله، ولا عذر لمن جهله، وهي أمانة يُسأل العبد عنها يوم القيامة، ولا يصحّ مع الجنابة عندنا صوم ولا صلاة إلا بعذر يبيح التيمّم، ومن أراد الغسل فإنه يُؤمر ألاّ يغتسل حتى يستبرئ من البول، وإن اغتسل ولم يُرق البول، ثمّ صلى فخرج منه شيء فإنه يعيد الغسل دون الصلاة.

ثم إذا أراد الغسل قدّم النية ونوى أن يغتسل من الجنابة فريضة افترضها الله عليه طاعة لله ولرسوله - عليه السلام -؛ واختلف فيه إذا اغتسل تبرّدا بغير نية ثمّ علم بالجنابة، قال

٢٠٢ / ٦٧٣