قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

بعض: يجزيه، وقال بعض: لا يجزيه، وقال الجمهور: إنه لا يجزيه لعدم النية.

وممّا يؤثر عن ميمونة زوج النبيء - صلى الله عليه وسلم - في كيفية غسله

أنه - عليه السلام - يغسل يديه وكفيه، ثم يفرغ الماء بيده اليمنى على اليسرى فيغسل به عورته، ثم يمسح يده اليسرى بالأرض، ثم يغسلها، ثم يتوضّأ وضوء الصلاة غير القدمين، ثمّ يصبّ الماء على رأسه وعلى جسده، ثم يتنحى من مكانه فيغسل قدميه، وهكذا الغسل من الجنابة، وإ ن أخّر الوضوء حتى يغتسل فلا بأس.

[وكذلك إن وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس] عليه؛ وقال بعض العلماء من أصحابنا: يبدأ المغتسل بعد المضمضة والاستنشاق بشقّ رأسه الأيمن،

ثم الأيسر، ووجهه وعنقه، ثم يده اليمنى وما يليها، ثم اليسرى وما يليها، ثم ظهره وصدره، ثم رجليه، ويعرك بدنه بيده أو ما يقوم مقامها؛ وإن قدّم جارحة قبل الأخرى فلا بأس [عليه] بلا أن يؤمر بذلك.

وأقلّ الغسل: النية، واستيعاب البدن بصبّ الماء، مع إمرار اليد والعرك، مع إيصال الماء إلى منابت الشعر وإن كثفت، لأنه قيل عن رسول الله - عليه السلام -:» تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر و أنقوا البشر «،

ويخلل الرجُل لحيته، ولا يجب على المرأة نقض ضفائرها، بل تحثي عليها الماء وتضغطها بيديها كما جاء في حديث أمّ سلمة.

والأكمل كما قدّمنا أن يبدأ بغسل يديه ثم يزيل ما على بدنه من أذى، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة و إن لم يكن محدثا، و يؤخّر غسل الرجلين إلى آخر الغسل في بعض الأحاديث، ويفعله في مكانه من الوضوء في بعض الأحاديث،

ثم يفيض الماء على رأسه يكرّره ثلاثا، ويضغطه في كلّ دفعة بعد المضمضة والاستنشاق؛

٢٠٣ / ٦٧٣