قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وأمّا القدر الذي يغتسل به من الماء فغير محدود ولا مقدّر، لأنه قد يرفق بالقليل فيكفي، ويحزق بالكثير فلا يكفي، وإن كان جاء في الحديث أنّه - عليه السلام - يغتسل بالصاع ويتوضّأ بالمدّ، والأصل في هذا الإنقاء والنظافة؛

وإن مسّ عورته بعد التوضّؤ في حال الغسل فليعد الوضوء، وقد وجدت عن جابر بن زيد –رحمه الله أنّ الجنب إذا غسل مواضع النجس في مبدئه ثم أنقى جميع جسده بالغسل فلا بأس بذلك، قال: و أيّ الوضوء أفضل من الاغتسال، و الله أعلم وأحكم.

الفصل الرابع في أحكام الجنابة

اعلم أنّ حكم الجنابة حكم الحدث، مع زيادة تحريم قراءة القرآن، ودخول المسجد،

ورَخّص بعضهم أن يقرأ الآية ونحوها للتعوذ.

وعرق الجنب وسؤره طاهر، وكذلك جميع جسده إلا موضع النجاسة،

لحديث حذيفة: امتنع من مصافحة النبيء - عليه السلام - فقال - عليه السلام -:» المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا «، فأخرج يده فاعتمد عليها النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو سائر إلى الصلاة.

ويُكره للجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام ما لم يغسل فرجه ويتوضّأ وضوء الصلاة،

لقول النبيء - عليه السلام - لعمر - رضي الله عنه - وقد سأله

٢٠٤ / ٦٧٣