الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥عن الجنب أينام؟ فقال:» توضّأ واغسل رأس ذكرك «، ويقال: إنه لم يرد وضوء الصلاة، إنما أراد غسل يديه؛ ورخّص بعضهم أن يغسل يديه وفاه ويأكل ويشرب، رُوي مثل ذلك عن بعض علمائنا؛ وأما جابر بن زيد - رضي الله عنه - فإنه [قال]: يستحبّ للجنب ألا يتكلف حاجة حتى يتوضّأ وضوء الصلاة،
ومثله عن ضمّام–رحمه الله، وأمّا أبو نوح–رحمه الله فرخّص فيه.
وينبغي له ألا ينزع شعرا ولا يقلم ظفرا ما لم يغتسل، وأمّا معاودة أهله قبل الغسل فلا بأس، والله أعلم وأحكم.
الجملة الثانية
في أحكام الحيض والنفاس وما يتصل بهما
وهذه الجملة تحتوي على أربعة فصول:
كسرت شجرة الحنطة ورمتها؟ أو لأنّها عاقبت الحيّة بسلب قوائمها؟ كما قال بعضهم، وقيل: أوّل ما امتُحن به نساء
الأوّل في معرفة أنواع الدماء الخارجة من الأرحام
اجتمعت الأمّة فيما علمت [على] أنّ الدماء الخارجة من الرحم ثلاثة، أحدها: دم الحيض، وهو الخارج على جهة الصحّة، متميّز من غيره معروف، كما جاء في الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» دم الحيض أسود ثخين، له رائحة ولون يعرف به، منتن آسن، لا يكاد يخرج من الثوب، معروف بلونه عند النساء من سائر الدم، فإذا كان كذلكِ فأمسكي عن الصلاة،