الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١حال المعتادة المستقر وقتها، والثالثة: حال المستحاضة التي حُكم باستحاضتها، والرابعة: حال الحامل التي يطرأ الدم عليها.
اعلم أنّ حكم هذه الأربع في ابتداء الحيض واحد، فمن رأت دما وهي في سنّ من تحيض فهو حيض، مبتدئة كانت أو معتادة، حائلا أو حاملا،
لكن تختلف أحكامهنّ في التمادي، فالمبتدئة إذا رأت دما فهو حيض، فإن انقطع لعادة أترابها من ثلاثة أيام إلى عشرة [أيام] اغتسلت وصلّت، وإن تمادى بها الدم بعد عشرة أيام ولم تر الطهر انتظرت يومين بعد العشرة، فإن دام بها الدم فإنها تغتسل وتصلي عند كل صلاة، كذلك إلى عشرة أيام بعد الانتظار، فإن لم تر الطهر على تمام العشرة التي صلت فيها انتسبت إلى قرابتها من النساء من أمٍّ أو أختٍ أو خالةٍ أو عمّةٍ، حرة كانت أو أمة، موحّدة كانت أو مشركة، حيّة [كانت] أو ميّتة، عاقلة أو مجنونة، فإن لم تجد قرابتها فلتنتسب إلى غيرهنّ من المسلمات، ومعنى انتسابها إلى ما ذكرنا أن تسألها عن وقتها في الصلاة،
فإن قالت لها: وقتي عشرة أيام، فلتترك الصلاة إذا اغتسلت وصلّت عشرة أيام، وإن قالت لها: إنّ أيام صلاتي خمسة عشر [يوما]، أو عشرون [يوما]، فلتغتسل وتصلِّي حتى تنتهي إلى العدد الذي قالت لها، ثمّ تترك الصلاة عشرة أيام، ثمّ تنتظر يومين بعد العشرة، ثمّ تصلي بعد ذلك ما قالت لها قريبتها من عدد الأيام، وتصنع كذلك مادام بها الدم إلى سنة، فتكون بعد ذلك مبتلية تترك الصلاة اثنا عشر يوما وتصلي عشرة أيام حتى يفرِّج الله ما بها، وهذا إذا دام بها الدم من وقت انتظارها وأمّا إن وجدت الطهر بعد الانتظار فلتغتسل وتصلي حتى يأتيها الدم، فإذا راجعها انتسبت كما قدّمنا.
وأما حال المعتادة التي استقر وقتها فيما بين الثلاثة إلى العشرة وذلك أن ترى حيضها الأوّل فيدوم بها
ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة، ثمّ ترى الطهر فيدوم بها سبعة