قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قبل تمام وقتها المعتاد فتمادى ذلك عليها مرّتين فإنها تنزل إليه وتتخذه وقتا وتترك الوقت الأول.

تيقّنت بوجوبه من العبادات إلاّ بالعدد الذي اتّفقوا أن تكون تلك الزيادة به دم حيض، وهو ثلاث مرّات، والنزول بخلافه، لأنّها لا تترك عبادة … الخ «.

فإن تمّ وقتها وانقطع عنها الدم وبقي شيء من الكدرة أو الصفرة أو الترية فإنها تنتظر يوما وليلة، فإن انقطع وإلا اغتسلت وصلت،

لأنّ الصفرة والكدرة والتريّة لا حكم لها على الانفراد، إنما الحكم لما سبقها وتقدّمها، إن تقدّمها حيض فحكمها حكم الحيض، وإن تقدّمها طهر فحكمها حكم الطهر في قول الربيع رحمه الله، وهو المعمول به عند أصحابنا، وقيل عن ابن عباد أنها حيض في أيام الحيض، لأنه قيل: إنّ الحيض ستة أشياء، وهي: الدم والصفرة والكدرة والترية والحمرة والغبرة، فهذه الأوصاف حكمها حكم الحيض.

و أمّا الطهر فنوعان، جفوف: وهو أن تُدخل المرأة الخرقة فتخرجها جافة؛

والثاني: القصَّة البيضاء، وهو ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض، كماء القصَّة وهو الجير، وهذا هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا، كان ذلك عادة للمرأة أو ليس بعادة،

وحجّتهم قول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصّة البيضاء «؛ والتي عادتها الجفوف هو طهرها،

فإن جفت التي عادتها الماء الأبيض [فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة إلى ساعة، فإن أتاها الماء الأبيض] وإلا اغتسلت وصلّت؛ وعند بعض أهل المدينة الأقعد هو الجفوف، وعند بعضهم الأقعد [هو] القصّة البيضاء كما قدمنا والله أعلم.

وأما المستحاضة التي تمادى بها الدم وحكم باستحاضتها فلا تخلو من أن تكون مبتدئة أو معتادة، وكل واحدة منهما إمّا مميزة أو غير مميزة، فهي إذا على أربعة أقسام: مبتدئة مميِّزة، ومبتدئة غير مميّزة، ومعتادة بتمييز، ومعتادة بغير تمييز.

فأمّا الأولى: فإنها تترك الصلاة عند بعض العلماء مدّة تمييز حيضها، بشرط أن لا تزيد على أكثر مدّة الحيض، فإن

٢١٣ / ٦٧٣