قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

القسم الثّامن في الأنبياء والرّسل: وذلك ممّا يجب على المكلَّف الإيمان به، وهما جملتان على النّاس معرفتهما، كلّ واحدة منهما على حِدة، لقوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيئُونَ مِن رَّبِّهِمْ﴾ [البقرة: 136]،

والأنبياء أعمّ من الرّسل، لأنّ من الأنبياء أنبياءً مرسَلين وأنبياءَ غير مرسَلين، وفي حديث أبي ذرّ -رحمه الله- قال: «قلت يا رسول الله: كم الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف، قال: قلت يا رسول الله: كم الرّسل من ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمّ غفير -يعني كثيرًا طيّبًا- قال: قلت: من كان أوّلهم؟ قال: أوّلهم آدم - عليه السلام -،

قال: قلت: يا رسول الله أنبيئا كان أم رسولاً؟ قال: نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وسوّاه رجلاً، ثمّ قال: يا أبا ذرّ أربعة سريانيون: آدم وشيث وخنوخ -وهو إدريس وهو أوّل من خطّ بالقلم- ونوح عليهم السّلام، وأربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيئك يا أباذرّ، وأوّل أنبياء بني إسرائيل:

٢٢ / ٦٧٣