قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

من غير جنسها، وغلبة الهم والحقن حتى يشغله عنها ولا يفقه ما صلى، والإتكاء في حال قيامه على حائط أو عصى بغير عذر مما لو أزيل عنه ذلك لسقط، أو ذكر صلاة فرض يجب ترتيبها عليه، والصلاة في الكعبة أو على ظهرها، وحدوث الماء على المتيمم فيها، واختلاف نية المأموم وإمامه يفسد الصلاة أيضا، وكذلك فساد صلاة إمامه يفسدها أيضا، وما أشبه ما ذكرنا فكل هذا يفسد الصلاة، وسنسوق إن شاء الله ما ينبغي من تقسيمات فرائض الصلاة مع سننها حتى يضبطها المسترشد على التحقيق وبالله التوفيق.

الجملة الثانية في تفصيل فرائض الصلاة وسننها على ما ينبغي:

أما الطهارة من الأحداث فقد ذكرناها، وهي شرط الصلاة في الابتداء والدوام حتى لو أحدث في الصلاة عمدا أو سهوا لبطلت، وكذلك لو سبقه الحدث ما خلا الأحداث الثلاثة التي ورد فيها الحديث أنها لا تنقض الصلاة، وهو قول الرسول - عليه السلام -: «القيء والرعاف والخدش لا ينقض الصلاة فإذا انفلت المصلي بها توضأ وبنا على صلاته».

وأما طهارة الثوب فهي شرط في صحة الصلاة لقول الله تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾، ولما روي في السنة من أمره - عليه السلام - بغسل النجاسة من الثوب والبدن وقد تقدم ذلك، وإن صلى بثوب نجس فلا صلاة له عمدا كان أو سهوا، ذاكرا كان أو ناسيا، وعليه الإعادة في الوقت وبعده، وإن كانت

٢٢٦ / ٦٧٣