قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

نطفة لا يدري متى حدثت فليعد من آخر نومه، وإن كان غائطا فليعد من آخر قعدة، وإن كان دما فليحتط لنفسه، وقال من قال فيمن جهل حدوث النجاسة في الثوب جمله أنه يعيد صلاة يوم وليلة، وإن كان أحد ثوبه نجسا ولا يفرزه فليصل بكل واحد صلاة، وقيل: يتحرى الطاهر منها في غالب ظنه لأن الأصل فيهما الطهارة والأول أحوط، وإن أصاب بعض ثوبه نجس ولم يعلم موضعه لم يجز التحري وغسل جميعه لتيقن النجاسة فيه بعد الإصابة، ولو شقه نصفين لم يجز التحري لجواز أن تقسم النجاسة فيهما، ولو تحقق أن النجاسة أصابت أحد الكمين فغسلهما أو قطعهما جميعا جازت الصلاة به إجماعا، وإن رأى النجاسة في ثوبه في الصلاة استأنفها بإقامة جديدة والله أعلم.

وأما البدن فقد تطهيره بالغسل أو بالمسح فيما يمكن فيه المسح من المواضع قبل الطهارة، وإن نسى النجاسة في رجله أو في غيرها من بدنه حتى صلى فليعد الصلاة بعد غسل النجاسة، والتوضؤ بعدها، وكذلك إن التصقت به الميتة على هذا الحال، وأما الثوب إن غسله غيره فلا يعيد الوضوء وليعد الصلاة والله أعلم، وإن كان معذورا في تعلق في جوف كلب مذبوح فرخص له أن يصلي لذلك.

وأما طهارة البقعة فهي أيضا من شروط الصلاة التي لا تصح إلا بها، الدليل على ذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصب الذبوب من الماء على بول الأعرابي، فدل أنه لا تجوز الصلاة على شيء من الأنجاس، والمشترط من طهارة المكان أن يكون كلما يمس بدن المصلي عند القيام والقعود والسجود طاهرا، فلو صلى على حصير أو نحوه مما ينتقل وطرفه متصل بنجاسة ففي إنزالها منزلة المتصل به قولان، والاختيار

٢٢٧ / ٦٧٣