قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

في جوابات أبي سهل اللالوتي ــ رحمه الله ــ ألا تفسد الصلاة بذلك، ومما يتصل بمكان الصلاة نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في سبعة مواطن: المزبلة، المجزرة، قارعة الطريق، بطن الوادي، الحمام، ظهر الكعبة، معاطن الإبل وهو مجتمعها عند الصدر عن المنهل.

واختلف الناس في الصلاة في هذه المواضع، فبعض كرهها، وبعض استثنا من ذلك المقبرة فقط، وبعض المقبرة والحمام، والأصح أن المقبرة عند أصحابنا لا تجوز الصلاة عليها لقول النبي - عليه السلام -: «لعن الله أقواما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، وكذلك ظهر الكعبة لنهي النبي - عليه السلام - عن ذلك، ولقول جابر بن زيد ــ رحمه الله ــ للمصلي على ظهر الكعبة من المصلي لا قبلة له.

وأما المزبلة والمجزرة فتجوز الصلاة عندهم عليها بعد طهارتها بمطر سنة، ومعاطن الإبل كذلك.

وأما الحمام فالصلاة فيه

٢٢٨ / ٦٧٣