الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠والزرنيخ، إلا إن اختلط أحد هذه الأشياء مع التراب حتى غلب عليها. وأما النجاسة إذا كانت عن يمين المصلي أو شماله فقد أجازوا صلاته إذا لم تمسحه النجاسة، وأما إذا كانت في قبلته فحتى يكون بينه وبينها مقدار ثلاثة أذرع أو نحوها، والمستحب أن لا يصلي إلا على مكان طاهر فتمكن فيه المصلي ليس بمنهي عنه ولا بقربه النجاسة، وقد كره الربيع ــ رحمه الله ــ أن يكون بغسل الرجل في مؤخر المسجد أو قريبا منه إلا أن يكون بينه وبينها ذراعان أو ذراع، هذا إذا كان المغتسل طاهرا والله أعلم وأحكم.
الفريضة الرابعة دخول الوقت لأدائها: وفيه ثلاثة فصول:
الأول: في الأوقات المأمور بالصلاة فيها.
والثاني: في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
والثالث: في أوقات المعذورين.
الفصل الأول: في الأوقات المأمور بها، وفيه خمس مسائل وقد اتفق الناس على أن للصلوات الخمس أوقاتا هي شرط لصحتها، لقوله تعالى: ﴿إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا﴾. واتفقوا على أن من الأوقات ما هو فضيلة، ومنها ما هو توسعة.
المسألة الأولى في وقت الظهر: وقد اتفق الجميع على أن وقت الظهر الذي لا تصلى قبله هو زوال الشمس، وهو عبارة عن ظهور بداية انحطاطها عن نهاية ارتفاعها، الدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ (الآية)، يعني زوالها، وبما صح في تواتر الحديث