قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر حين زالت الشمس، وهو أشبه بدلوكها، وقد وضع أهل العلم في معرفة ذلك علامات:

إحداها: معرفة ظل الزوايا بالأقدام المترتبة على الشهور العجمية وذلك يعسر عن العوام لأنه لا يصح إلا بمعرفة دخول الشهر العجمي، والذي يقرب إلى إفهام العوام ثلاث علامات:

إحداها: معرفة ظل الأشخاص وذلك أن كل شخص لا بد أن يضع له في ابتداء النهار ظل مستطيل في جانب المغرب، ثم لا يزال ينقص إلى وقت الزوال، ثم يأخذ في الزيادة في جهة المشرق، ولا يزال يزيد إلى الغروب، وإذا أراد الإنسان معرفة دخول الوقت بالظل فليقم في موضع، أو ينصب عودا مستقيما وليعلم على رأس الظل، ثم لينظر بعد ساعة، فإن رؤاه في النقصان فإنه لم يدخل بعد وقت الصلاة، والطريق في ذلك أن ينظر في البلد وقت الآذان المعتمد عليه إلى ظل قامته، فإذا كانت مثلا ثلاثة أقدام بقدمه فمهما صار كذلك في غير البلد وأخذ في الزيادة صلى، ثم إذا زاد عليه ستة أقدام ونصف دخل وقت العصر إذ ظل كل شخص بقدمه ستة أقدام ونصف بالتقريب، ثم ظل الزوايل يزيد كل يوم في ابتداء الصيف، وينقص كل يوم في أول الشتاء، والله أعلم.

والعلامة الثانية: أن يستقبل القبلة واقفا غاضا عينه اليمنى ناظرا باليسرى، فإن لم يبصر عين الشمس فقد دخل وقت الظهر لأن الشمس حينئذ على قرنه الأيمن فلذلك لم يبصرها، وذلك لا يكون إلا بعد انحطاطها عن كبد السماء.

والعلامة الثالثة: أن يستدل بالشمس إذا قطعت أكثر السماء والله أعلم.

واختلف في آخر وقت الظهر الموسع، فقيل: إذا كان ظل

٢٣١ / ٦٧٣