الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢كل شيء مثله في الصيف ومثليه في الشتاء، وقيل: المثل آخر الظهر وأول العصر فيبقى الوقت بينهما مشتركا، إلا أن يتجاوز زيادة الظل المثل فينحصر حينئذ الوقت للعصر خاصة، وقيل: بل الاشتراك في القامة الأولى فيكون ما قبلها بقدر ما توقع فيه إحدى الصلاتين مشتركا بينهما، واحتج أصحاب هذا الرأي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت الأخرى».
المسألة الثانية في أول وقت العصر: وقد اختلف فيه أيضا، فقال بعض العلماء: هو آخر وقت الظهر بعينه، وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله وهو وقت مشترك للصلاتين معا، وقال آخرون: أول وقت العصر أن يصير ظل كل شيء مثليه، واحتج أصحاب هذا القول بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ابن عمر أنه قال: «وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر»، واحتج الأول بأن جبريل - عليه السلام - صلى الظهر في اليوم
٢٣٢ / ٦٧٣