قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول، وعلامة العصر عند بعضهم أن تكون الشمس بيضاء نقية، وعلامتها عندهم أيضا أن يستقبل الإنسان الشمس بوجهه فتضربه بين حاجبيه أو في العظم الذي خلف الأذن

واختلفوا في آخر وقت العصر فقيل: اصفرار الشمس، روي ذلك في الحديث، وقيل: آخرها غيوبة قرنها.

المسألة الثالثة في أول وقت المغرب: ووقت المغرب يدخل عند أصحابنا بثلاثة أشياء:

أحدها: بغيوب قرن الشمس المستدير بشعاعها.

والثاني: أن يتساوى الموضع الذي غربت فيه مع غيره في الحمرة.

والثالث: بإقبال الليل من المشرق، وإن كان في المغرب ما يحول دون غيوب الشمس من غيم أو جبل، فلينظر إلى المشرق مهما ظهر سواد الأفق مرتفعا عن الأرض قيد رمح فصاعدا فقد دخل وقت المغرب.

واختلفوا في آخره، فقيل: هو غير موسع وهو وقت واحد مضيق غير ممتد، آخره مقدار الفراغ منها في حق كل مكلف، وأظن أصحاب هذا الرأي احتجوا بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل أن يروا النجوم»، ولهذا فيما أحسب أعتق عمرا وغيره ثلاثة أعبد حين أخرها حتى طلعت ثلاثة أنجم، وقيل: آخرها ما لم تتميز الشاة من الذئب وإن كان به سحاب فوقت المغرب يحصل بتنكر الوجوه، وقيل: بعموم الضوء في البيت، وقيل: ما لم تعد فيه الخشب، وقيل:

٢٣٣ / ٦٧٣