قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

والتحري، إلا إن كان السحاب في موضع الشفق والله أعلم، وقد روي في إمامة جبريل - عليه السلام - بالنبي - عليه السلام - أنه قال: «صلى به العشاء في الليلة الأولى حين غاب الشفق»، وروى بعضهم أن النبي - عليه السلام - كان يصلي العشاء عند مغيب القمر في الليلة الثالثة والله أعلم.

واختلفوا في آخر وقت العشاء، فقيل: إلى ثلث الليل، وقيل: إلى النصف وهو مذهب جمهور العلماء، فشدد بعضهم فقال: آخر طلوع الفجر، وروي ذلك عن داوود والله أعلم، وقد احتج كل بحديث رواه.

المسألة الخامسة في دخول وقت الفجر: وقد اتفق الجميع على أن وقت الصبح يحصل عند طلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا بالفجر الكاذب الذي يبدوا مستطيلا مقدار ربع السماء أو ما شاء الله، وقد جاء في الحديث أن النبي - عليه السلام - قال: «ليس الصبح هكذا وجمع كفيه وإنما الصبح هكذا ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى، أشار إلى أنه المعترض ويتمادى وقت الاختيار إلى الاصفرار»، واختلف في الوقت المختار منه، فقيل: الأفضل التغليس به لما ثبت في الحديث أنه - عليه السلام - يصلي

٢٣٥ / ٦٧٣