الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦فينصرف والنساء ملتفعات بفروطهن ما يعرفن من الغبش، وقيل: الإسفرار أفضل لقوله - عليه السلام - فيما روي عنه: «اسفروا بالفجر فكل ما أسفرتم فهو أقوى للأجر»، وفي حديث عنه - عليه السلام - أنه قال: «كلوا واشربوا ولا يهديكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يتعرض لكم الأحمر» والله أعلم.
مسألة: وجوب الصلاة عند أصحابنا يتعلق بجميع الوقت، وأنه متى فعل سقط عنه الفرض، وقد اختلف في الأوقات فقيل: كل صلاة انفردت بوقتها وهو قول الربيع بن حبيب رحمه الله، وقيل: الظهر والعصر مشتركتا الوقت، وكذلك المغرب والعشاء، وهذا هو المعتمد عليه عند أصحابنا، وأما صلاة الفجر فقد انفردت بوقتها، ويلزم الكفر بالتفريط فيها حتى تطلع الشمس والله أعلم.
مسألة: وتعجيل الصلاة في أول الوقت أفضل عند الجميع لقول النبي - عليه السلام -: «أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها»، وقال بعضهم: الأفضل في حق الجماعة تأخير الظهر إلى ربع القامة، والإبراد بها في وقت الحر الشديد للحديث الثابت عنه - عليه السلام -: «أبرد بالظهر فإن فإن شدة الحر من فيح جهنم، ولما روي عنه - عليه السلام - يؤخر الظهر في الصيف ويعجل