الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧في الشتاء.
واختلف في العشاء، فقيل: تأخيرها أفضل لقوله - عليه السلام -: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل»، وقيل: التعجيل فيها أفضل للحديث المتقدم، واختار بعضهم التعجيل إن اجتمع الناس، والتأخيران أبطئوا، واستحب بعضهم تأخيرها في زمان الشتاء قليلا لطول الليل، وفي ليالي شهر رمضان أكثر من ذلك قليلا توسعة على الناس في أقطارهم.
واختلف في العصر فقيل: تعجيلها أفضل، وقيل: تأخيرها إلى زيادة ذراع على القامة في وقت الحر الشديد أفضل.
وأما الصبح والمغرب فتقديمهما بعد تحقق دخولهما أفضل على كل حال.
مسألة: وإن اشتبه عليه الوقت فليجتهد وليستدل بالأوراد وأرباب الصنائع عند بعضهم، والمعمول به عند أصحابنا إذا غامت السماء حتى خفي وقت الصلاة أن يؤخذ بالرخصة فيجمع بين الظهر والعصر جميعا، وبين المغرب والعشاء جميعا، وكيفية الجمع أن يؤخر الأولى ويعجل العصر فيجمع بينهما، وكذلك المغرب والعشاء وهذا بعد أن ينوي الجمع قبل قيامه إلى الأولى، ويقول: "اللهم إن نيتي واعتقادي أن أوخر الظهر وأعجل العصر وأجمع بينهما إحياء للسنة طاعة لله ولرسوله - عليه السلام - "، فإذا نوى الجمع جاز له ذلك من أول الأولى إلى آخر العصر، ومن أول المغرب إلى ثلث الليل ونصفه، ولا يكون بين الصلاتين إلا الإقامة