الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩سفر ولا سحاب ولا مطر، لأن هذا أمر مختلف فيه والله أعلم.
الفصل الثاني في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها: وهي أربع: بعد طلوع الفجر حتى يصلي الصبح، وبعد الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع، وعند وقت استوائها حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وزاد آخرون منع الصلاة بعد صلاة الجمعة حتى ينصرف المصلي والله أعلم.
واختلفوا في أي الصلاة التي لا تجوز في هذه الأوقات، فقال بعضهم: هي جميع الصلوات بإطلاق، لا فريضة مفضية ولا سنة ولا نافلة إلا عصر يومه فإنه يجوز أن يقضيه الناسي عند غروب الشمس قبل أن تشرع فيه، وقال آخرون: يقضي جميع المفروضات في هذه الأوقات، وقال بعضهم: يجوز قضاء السنن أيضا، وإنما الممنوع النوافل، وقال من قال: لايصلي عند طلوع الشمس حتى ترتفع، ولا عند استوائها حتى تزول، ولا عند غروبها حتى يستكمل فلا يصلي في هذه الأوقات فريضة ولا نافلة ولا سنة ولا صلاة جنازة ولا قضاء فايتة، وأما قبل الطلوع والغروب فإنه تقضى فيه الفوائت المفروضة ويصلى فيها على الجنازة، وزاد آخرون قضاء ركعتي الفجر بعد الصلاة والله أعلم.
وأصل التنازع في هذا تعارض الأحاديث، حديث عقبة بن عامر قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا: عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وعند قيام الظهيرة حتى تزول، وحين تضيقت الشمس للغروب"، وكذلك حديث أبي هريرة أنه - عليه السلام - نهى عن الصلاة بعد