قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، فاقتضى هذان الحديثان منع الصلاة في هذه الأوقات، ثم صح عنه - عليه السلام - أنه قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها فذلك وقتها» فتعارضت الأحاديث كما قدمنا، فذهب الناس فيها ثلاثة مذاهب:

أحدها: منع الصلاة بإطلاق.

والثاني: منع ماعدا الفرض من السنن والنوافل.

والثالث: منع النوافل.

وقول رابع: التفريق المتقدم أنه عند طلوع الشمس، وعند وقوفها، وعند غروبها لا يصلى فيها على كل حال، وبعد الصبح والعصر تصلى فيه الفوائت والصلاة الحاضرة والله أعلم.

الفصل الثالث في أوقات المعذورين: وأما أوقات المعذورين وأهل الضرورات فهي الأوقات المتقدمة، واتفقوا على أنها لأربع: الحائض تطهر أو تحيض في هذه الأوقات وهي لم تصل، والمسافر يذكر الصلاة في هذه الأوقات وهو حاضر أو حاضر يذكرها فيها وهو مسافر، والصبي يبلغ فيها، والمشرك يسلم فيها، واختلفوا في المغمى عليه فقيل: هو كالحائض لايقضي إلا الصلاة التي أفاق فيها، وقيل: يقضي فيما دون الخمس، واتفقوا على الحائض إذا طهرت في هذه الأوقات أنها تجب عليها الصلاة التي طهرت في وقتها واختلفوا فيها، فقيل: إذا طهرت وقد بقي لغروب الشمس مقدار أربع ركعات أنها يجب عليها العصر فقط،

٢٤٠ / ٦٧٣