قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

وإن بقي مقدار خمس فقد وجب عليها الظهر والعصر جميعا، وقيل: إن بقي للغروب ركعة فالصلاتان معا عليها، وكذلك القول في الأصناف الأربعة التي قدمناها، أعني المسافر يتذكر الصلاة في الحضر أو الحاضر يتذكرها في السفر، أو الصبي يبلغ، أو الكافر يسلم وقد بقي من الوقت ما قدمنا على الخلاف المتقدم.

وسبب التنازع في هذه المسألة الحديث المروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، فجعلها بعضهم من باب التنبيه بالأقل على الأكثر، أعني عبر بالركعة عن الأربع، وجعلها بعضهم من باب التنبيه بالأكثر عن الأقل، أعني عبر بالركعة عما تضمنته من السجدتين، وأيد قوله هذا بما روي عنه أنه قال: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ودل على ذلك قول بعضهم: "من أدرك تكبيرة قبل الطلوع والغروب فقد أدرك الوقت"، فرأى صاحب القول الأول أن الحائض إنما تعتد بهذا الوقت بعد الفراغ من غسلها، وكذا الصبي يبلغ، وأما المشرك فإنما يعتد به حين أسلم دون الفراغ من الغسل والله أعلم، ويرى أيضا أن الحائض إذا حاضت في هذه الأوقات وهي بعد لم تصل أن القضاء ساقط عليها، وغيره يرى القضاء عليها، إذا حاضت وقد بقي من الوقت ما يمكن أن توقع فيه الصلاة لأنها وجبت عليها بدخول الوقت والله أعلم وأحكم.

٢٤١ / ٦٧٣